تطور نظرية التحويل المويجي

تطور نظرية التحويل المويجي

 

م. م. سرى فهمي يوسف

قسم الهندسة الكيمياوية

التحويل المويجي (Wavelet Transform)  او تحليل المويجات (Wavelet Analysis) هو عبارة عن طريقة تحليلية رياضية تستخدم من أجل معالجة الإشارات للعديد من التطبيقات العملية وان اساس هذه النظرية مبني على نظرية العالم جوزيف فورير في عام 1822(Fourier Transform) وهي طريقة تستخدم لتمثيل الاشارات الدورية على شكل متسلسلة من الجيب والجيب تمام ويقوم هذا التحويل بنقل الاشارة من مجال الزمن الى مجال التردد وبالعكس. ولكن المشكلة الرئيسية هو ان تحويل فورير يصبح غير فعال للاشارات متغيرة التردد او غير الثابتة لأنه لا يزودنا بمعلومات عن المحتوى الترددي خلال الزمن, كذلك بسبب ضياع بعض الخواص المهمة لهذه الاشارات مثل الاتجاه والانحراف وغيرها, لهذا السبب تم تطوير ما يعرف بتحويل فورير القصير زمنيا (ٍShort Time Fourier Transform). حيث يقوم هذا التحويل بتمثيل الاشارة بأستخدام نافذة معينة على حساب دقتها الزمنية والترددية زمنيا وتردديا. ولكن المشكلة الرئيسية في هذا التحويل هو الضياعات الحاصلة في الزمن والتردد, حيث يتم الحصول على دقة عالية من اجل الاشارات التي تتغير بسرعة عند استخدام نافذة صغيرة, ولكن هذه الدقة لا تكون عالية للاشارات التي تتغير ببطء, وعند استخدام نافذة كبيرة يحصل العكس تماما, لهذا السبب تم تطوير ما يعرف بنظرية تحويل المويجات. بأستخدام هذا التحويل, تم حل المشكلات السابقة عن طريق استخدام نافذة متغيرة العرض بدلا من نافذة ثابتة العرض, للحصول على معلومات مختلفة التردد على طول الموجة يتم تغيير عرض النافذة, بهذه الطريقة يتم الحصول على ما يعرف بالمويجات التي يختلف ترددها بأختلاف عرض النافذة المستخدم.

        تقوم النافذة الكبيرة بأنتاج مويجة ممددة  تتضمن العناصر ذات التردد المنخفض و التي تعرف أيضا بالعوامل التقريبية (Approximation) بينما تقوم النافذة الصغيرة بأنتاج مويجة مضغوطة تتضمن العناصر ذات التردد المرتفع والتي تعرف أيضا بالعوامل التفصيلية (Details). للحصول على المعلومات الموصفة للإشارة, يتم تحليل الاشارة اي تقسيمها إلى العوامل التقريبية والتفصيلية  وتستمر هذه العملية لحين الحصول على مجموعات متتابعة من العوامل التي تم تعريفها مسبقاً. في كل مرحلة تحليل تنتج اشارات ذات مجال ترددي مساوٍ لنصف المجال الترددي للإشارة الأصلية, وهذه العملية تساعد في الحصول على المزيد من تفاصيل الإشارة في كل مرحلة تحليل. يتم الحصول على الاشارة الاصلية او اعادة التركيب بالتجميع المتسلسل لكل العوامل الناتجة سابقاً (العوامل التقريبية والعوامل التفصيلية) بدءاً من آخر مرحلة تحليل. تستخدم نظرية التحويل المويجي في العديد من المجالات مثل التشفير, الرادار, الفلك, السمعيات, البصريات, حل المعادلات التفاضلية, انظمة التحليل الرقمي, معالجة وضغظ وازالة الضجيج من الاشارة والصورة, كشف الترددات, الهندسة النووية, التعرف على الاصوات, التنبؤ المبكر عن الزلازل وغيرها

المقالات العلمية 

 

حقوق النشر محفوظة لموقع كلية الهندسة جامعة ديالى Copyright (c) 2016

3:45